الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١١٤بألوانها، فكان الغالب في الثمرة الصفرة والحمرة جاز طناها، ولا ينتقض إذا طلب أحدهما ذلك.
مسألة: فيمن عليه دين لرجل فأطناه به بألف درهم ما يساوي خمسمائة درهم، قال غيره: أما على ملي والحق حال، فالمصدق بالخيار وإن كان غير قادر عليه فإنما نأخذه من الفائدة، وإنما عليه الزكاة فيما وقع في يده من تمر أو قيمته دراهم، وإن كان قبل محل حقه، وهو قادر على أخذه، أو غير قادر، فقول الزكاة في رأس المال والسلعة، أيهما كان أوفر، والمصدق بالخيار، وقول إنما عليه في التمر أو قيمته.
(رجع إلى الكتاب) فمن أطنى من ماله قليلا أو كثيرا، وله غير ذلك ما تجب فيه الصدقة، فالصدقة فيما أطنا، وإن لم يكن له إلا ما أطنى، فلا صدقة فيه حتى تبلغ ثلاثمائة صاع، والمصدق بالخيار، إن شاء أخذ من التمر، وإن شاء أخذ من الدراهم، وإنما يحمل على ما أطنى من بقية ماله بعد ما أكل، وأذهب من البسر أو الرطب، فان كان ما يبقى معه بعد ذلك من الثمرة، والذي أطنى يبلغ ثلاثمائة صاع، ففي الذي أطنى الصدقة، وإلا فلا صدقة عليه، وكذلك إن كانت الصدقة تجب عليه في ماله، وغير ما أطنى، إن أطنى بدراهم ما أصاب منه مائة صاع، فالصدقة فيه لازمة له، والمصدق بالخيار، أن يأخذ من التمر أو من الفضة، وكذلك لو أطنا بمائة درهم ما يصاب منه عشر أصواع، ولم يكن لصاحب المال ما يتم به ثلاثمائة صاع، فلا صدقة في ذلك، ولو أطنى بأكثر، وإنما يرجع في هذا إلى أصل الثمرة، ووجوب الصدقة فيها على صاحب المال، وكذلك العنب بمنزلة إذا أصيبت منه ثلاثمائة