بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٧

فيما كان من البسر إلا أن يطبخ أو يغلى أتم فيه الزكاة، كمثل التمر.

مسألة: ومنه، وفي جواب أبي علي –رحمه الله- وعن رجل أطنى بألف درهم، ثم طلب إليه المطني أن يحط عنه، فحط عنه مائتي درهم، فإن لم يحط عنه محاباة، فما نرى أن يؤخذ، إلا أن يحب المصدق أن يأخذ من التمر، وهو الأصل.

مسألة: ومنه، وعن رجل أطنى ماله بثلاثمائة درهم، ثم أطنى هو بمائة درهم لقيظه فما أحب أن يأخذوا من المائة الدرهم التي أخذها هؤلاء من الثمرة التي تجتمع عنده، ويؤخذ من طناء النخل، وفي –نسختين- الرجل.

مسألة: من غير –الكتاب- وأما من أطنى نخلة من ماله بدرهم أو أكثر، فإن أكلت رطبا وبسرا، فلا زكاة فيها، وفي بعض القول، وهو المعمول به عندنا، وأما إن صارت تمرا يحمل ذلك على ماله، ويخرج منه الزكاة، إن شاء من الثمن، وإن شاء من التمر إن علمه، وإلا فاحتاط فيه على نفسه، وأما إن لم يعرف أكلت رطبا أو بسرا وصارت تمرا، فأما في الحكم في الزكاة فلا مخرج له من الزكاة على الاختلاف، حتى يعلم أنها أكلت رطبا وبسرا، وغير ذلك على الاختلاف، وأما على قول الذي لا يرى الزكاة إلا في التمر، فلا يحكم عليه في ذلك بحكم حتى يعلم أن ذلك صار تمرا، وأما الذي عرفنا من ذلك من أوسط القول بأنهم قالوا: إن كانت هذه النخلة مما يؤكل رطبا وبسرا، ولا يعرف أنها تجمع تمرا على حال، ولا يحتمل ذلك، فلا زكاة عليه، حتى يعلم أنها صارت تمرا، وأما إن كانت مما يجمع تمرا، ومما يؤكل رطبا فعليه الزكاة حتى يعلم أنها أكلت رطبا وبسرا.

٤٬٢٩٤ / ٤٬٣٨٩