الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٩اجتمعت الأمة على بيان ثان أنه لا يجب أن يخرج ربع العشر من هذا المال، حتى يكمل المقدار الذي أجمعوا عليه، وهو عشرون مثقالا ومائتا درهم، والفائدة في الذهب والفضة، والماشية لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول.
مسألة: والزكاة على وجوه، منها زكاة حول في غير ورق وماشية، فتلك يراعى فيها مقدار الملك وصفة المالك، فأما المقدار فالنصيب والحول، وأما الصفة فالإسلام ولزوم الخطاب، ومنها زكاة الحرث بجب في الملك، ولا يراعى بها وقت ولا مالك.
مسألة: وعن رجل كان له مائتا درهم، لم يخرج منها زكاة، قال: خمسة دراهم. ومن غيره، وعن أبي عبد الله أنه ليس فيما زاد من العشرين صاعا، حتى تبلغ الزيادة عشرين صاعا. قال نصر: عشرة أصواع. قال: الذي أحفظ عن أبي سعيد في هذا اختلاف. قال من قال: لا زكاة في الزيادة، ولا يلزمه شيء من الزكاة. وقال من قال: يؤخذ منه، وكذلك أيضا ما كان فيه العشر هو كذلك من الاختلاف إذا كان قد وجب في أصل المال الزيادة، والله أعلم. ومنه، وعن الرجل يحسب صدقته فتبلغ معه من الذهب والورق مائتي درهم، ويبقى في يده فضة من الحلي الرديء، مثل ما يباع درهم ونصف، أو أقل أو أكثر يكون معه من ذلك سبعون درهما، كيف يحاسب عليها؟ قال: يحسب الأربعين فيؤخذ منها درهم كسرا، أو قيمة صرف، وليس في الثلثين شيء.
مسألة: في فرائض الزكاة من –جامع أبي محمد- فرائض الزكاة