بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٠

عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون) فظاهر الآية يوجب أخذ الجزية من الرهبان والزمنى والشيوخ وغيرهم، إلا من خصه الإجماع، والله أعلم.

مسألة: ومن –جامع بن جعفر- وقال من قال: إذا عتق المسلم عبدا يهوديا أو نصرانيا فلا جزية عليه، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن –رحمه الله- وقال الله: (يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون). قلت: كيف يعطي هذه؟ قال: وجدنا في التأويل أنهم يمشون بها صغرة يقبلون بها، والله أعلم بتأويل كتابه.

مسألة: ومن –كتاب موسى بن أبي جابر- رحمه الله- إلى أهل نزوى، أنه ليس على اليهودي والنصراني والمجوسي زكاة في أموالهم، وإنما عليهم الجزية. على الرجل درهمان في الشهر، فإن كان غنيا موسرا فأربعة دراهم، وإن كان مسكينا يأكل بالدين ولا غلة له في الأرض ولا عبيد ولا تجارة، فليس عليهم شيء، ولا على النساء، ولا على الذرية جزية.

مسألة: ومعي، إنه إنما قيل ليس عليهم زكاة في أصول أموالهم، وما ما استفاد وانتقل إليهم من أموال أهل الصلاة التي قد جرت فيها الزكاة، ففيه الزكاة.

مسألة: وسئل عن يهود خيبر، أعفيهم الجزية أم لا؟ قال: معي، إنه قيل ليس عليهم جزية. قلت له: من أي وجه زالت عنهم الجزية؟ قال: إنه قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم حط عنهم الجزية. قلت له: فعليهم أن يغيروا لباسهم، ويربطوا الكساء، وهو الزنار، ويفعلوا كما

٤٬٣١٧ / ٤٬٣٨٩