بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤١

يفعلوا أهل الذمة من غير زيهم، عن زي المسلمين؟ قال: معي إن هذا على جميع أهل الذمة عندنا من أهل الذمة.

مسألة: وليس على النساء والصبيان والمماليك جزية، وكذلك الزمنى والشيخ الفاني، ومن حبس نفسه منهم من النصارى في الصوامع، وهم الرهبان عباد النصارى، والشماسون عليهم الجزية، وهم القوام على بيعهم، وكنائسهم وبيت نارهم، ومن كان منهم مسكينا قد ظهر عدمه وفقره، ولا يقدر على الجزية فلا جزية عليه أيضا، ومن كان من غير هؤلاء فإنه يؤخذ منه في كل شهر درهم، ومن ظهرت بشرته منهم فإنه يؤخذ منه في كل شهر درهمان، حتى يكون دهقانا مكثرا، فكذلك يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم، ولا يؤخذ منهم أكثر من أربعة دراهم، ولا يؤخذ أقل من درهم، وإنما يؤخذ منه بإهلال الشهر الماضي، وإذا ملك الذمي أربعين ألف درهم أو قيمتها من الأصل فهو عندي دهقان، وقال من قال: أقل من ذلك، ولا جزية على يهود خيبر إذا استبان ذلك، وقد قيل إذا كان للذمي مال أو عيال بعمان، وكانت غيبته إلى بلاد الشرك، ثم قدم أخذت منه الجزية، وإن لم يكن له بعمان مال ولا عيال، لم يؤخذ منه لما مضى، وإن كانت غيبته إلى أرض الإسلام لم يؤخذ منه الجزية إذا رجع إلى عمان، فإن كان له بها أهل ومال، إلا أن يقر أنه لم يكن أعطى الجزية فإنما يؤخذ منه لما غاب.

مسألة: وعن الذمي كان في بلاد الشرك هنالك مسا وكان، ولم يكن خروجه من عمان، ولم يكن تؤخذ منه جزية، فلا يؤخذ منه جزية حتى يقيم عندكم ثلاثة أشهر، ثم أخذوا منه الجزية فيما يستأنف، هذا في

٤٬٣١٨ / ٤٬٣٨٩