بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٢

جواب أبي عبد الله –رحمه الله- إلينا، وفي رأي آخر حتى يقيم شهرا، وهذا الرأي أحب إلي.

مسألة: قال محمد بن محبوب –رحمه الله-: قال بلغنا أن سليمان بن عثمان –رحمه الله- قال: لا تؤخذ الجزية إذا رجع إلى أرض المسلمين، إلا أن يقيم معكم ثلاثة أشهر، ثم خذوا الجزية لهذه الثلاثة الأشهر، ولما يستأنف إن أقاموا معكم. قال محمد بن محبوب –رحمه الله-: أنا آخذ بهذا القول.

مسألة: عن أبي سعيد –رحمه الله- وأما اليهود وأهل الذمة فتؤخذ منهم الجزية على قدر منازلهم. وقد اختلف المسلمون في حد ما يؤخذ منهم، فقال من قال: حتى تخلوا ثلاثة أشهر، ثم يؤخذ منهم لما مضى من الثلاثة أشهر، وقال من قال: إذا حموهم شهرا أخذ منهم لذلك الشهر.

مسألة: ومن –غير جامع ابن جعفر- وسئل أبو سعيد كيف تؤخذ الجزية من أهل الكتاب، وممن يؤخذ منهم؟ قال: معي، إنه قيل إنما تؤخذ ممن لا يأكل بالدين منهم من الرجال، ولا يلحقه معنا دين في معيشته في أحواله ويصير بمنزلة الفقير، كل شهر درهم، ومن أوساطهم فمن هو فوق ذلك، من كل واحد درهمين، ومن دهاقينهم، وما أشبههم في المعنى، في كل شهر أربعة دراهم عن رؤوسهم، لا عن أموالهم ذلة لهم بذلك عن أيد صغار لهم من ذلك، وإذا سلموها فذلك هو الصغار والذلة، سلموها بأيديهم أو وكلائهم، أو من أمروا بذلك. قلت له: وهل للوقت الذي يجب عليهم الجزية بمعنى الشهور تحديد، كانوا موطنين في بلد، أو مسافرين أو متسوقين؟ قال: معي، إنه قيل إذا

٤٬٣١٩ / ٤٬٣٨٩