بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٥

قلت له: فالاتفاق على سقوط الجزية عن الصبيان من أهل الذمة من السنة أو من الصحابة؟ قال: لا أعلم في ذلك شيئا مؤكدا، والله أعلم.

قلت: فهل على نساء أهل الذمة جزية؟ قال: لا أعلم ذلك. قلت له: وكيف معك أو قيل نجبي الجزية من أهل الذمة؟ قال: معي، إنهم إذا حماهم المسلمون شهرا جبوا منهم الجزية إن كنت أردت هذا الفصل. قلت: فثبوت الجزية واجب على أهل الذمة من العرب، أم إنما ذلك في العجم؟ قال: معي إنه قيل إنما ذلك في العجم من أهل الكتاب والمجوس، وأما أهل الكتاب فمن حكم الكتاب يثبت عليهم، وأما المجوس فمعي، إنه قيل من السنة، وأما العرب فمعي إنه قيل إذا كانت قد أثبتت لهم الذمة بوجه من الوجوه أخذ من أموالهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين، ولا أعلم عليهم جزية.

قلت له: ومن أين يلحقوا بأهل الذمة من العجم في الجزية، وقد ثبت عليهم عهد أهل الذمة؟ قال: معي، أنهم مخالفون في الشبه لأهل الذمة من العجم، ومشتبهون بحكم أهل الإسلام من العرب في الشبه، كان عليهم بالصغار ضعف ما على المسلمين، ولم يستن بهم سنة العجم.

قلت له: وهل قيل أو يخرج عندك أنه يجب على أحد من المشركين الجزية غير اليهود والنصارى والمجوس، أو من تعلق بأحد معاني هؤلاء؟ قال: لا أعلم ذلك، في سائر أهل الشرك من العجم، إلا أن يكون قد ثبت ذلك عليهم بمصالحة المسلمين، فعليهم ما قد ثبت من الصلح بينهم وبين المسلمين من جزية، أو خمس أو غير ذلك.

٤٬٣٢٢ / ٤٬٣٨٩