بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٩

الباب الثلاثون

في ذكر الذمي يزرع أرضا من أرض العشر

من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في الذمي يزرع أرضا من أرض العشر بملك أو غير ملك، فكان مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وشريك وأبو عبيد يقولون: ليس عليه في ذلك شيء. وقال النعمان: إذا اشترى الذمي أرضا تحولت أرض خراج. وقال أيضا: يضاعف عليه العشر. وقال محمد: عليه العشر على حاله. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن كل مال ثبتت فيه الزكاة على أحد من المسلمين، ولم يثبت في أيدي أهل الذمة بما لا يصلح فيه ملك للمسلمين فلا ينتقل حكمه عن ثبوت حكم الإسلام فيه، وفيه الزكاة، كانت الزراعة لأحد من أهل الذمة، بملك أو غير ملك، بمشاركة أو منحة أو أجرة وأحكام، هذا الفصل من الأموال حكمه مال المسلمين في ثبوت الزكاة، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا.

مسألة: ومن -غير الكتاب- وسئل عن رجل من المسلمين ابتاع من رجل من أهل الذمة مالا .. تجري فيه الصدقة؟ قال: لا بأس بذلك،

٤٬٣٢٦ / ٤٬٣٨٩