الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٧لا يرى أن يخلط البر ولا الشعير حتى يكون البر خمسة أوسق والشعير خمسة أوسق فتحل من كل نوع واحد، وقد قيل أيضا يحمل أحدهما على الآخر، والله أعلم. ذكر العشور من كتاب الإشراف قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن لا عشور على المسلمين في شيء من أموالهم، إلا في بعض ما أخرجت أراضيهم.
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معنى ما قال: إنه لا عشر على المسلمين من جميع أهل القبلة فيما يثبت في أيديهم من الأملاك لازم في معنى أعشار ما يلزمهم من أسباب الزكاة العشر، إلا فيما أخرجت أراضيهم ونخيلهم وأعنابهم مما سقته الأنهار، أو كان على البجوس والأمطار، وجميع ما لا يسقى بالنواضح والمعالجات، وهو كذلك عندي لا عشر عليهم إلا في هذا الصنف من أموالهم، والعلة إنما أكد هذا لأن لا يشبههم (1) بما يريد أن يثبت على أهل الشرك من العشر في أموالهم.
مسألة: ومن -جامع أبي محمد- وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عفي لكم عن صدقة الخيل» فقال قوم: هذا عموم، وقال آخرون: إذا لم يكن للتجارة.
---------------
(1)