بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٤

معروفة، فعلى أصحاب الأملاك من المتعبدين حكم الزكاة، إذا ثبت معنى الزكاة في المشاع، على قول من يقول بذلك، وكذلك إن اقتسموه فوجب لكل منهم في حصته ما تجب فيه الزكاة، فلا اختلاف في ذلك في وجوب الزكاة في هذا المعنى، وهذا الوجه من الوقوف.

ومن غير الكتاب، وفي جواب أبي زياد –رحمه الله- وعن زكاة الصوافي، فقيل فيما بلغنا فيها أقاويل ثلاثة: قال من قال: لا زكاة على العمال حتى تبلغ لكل واحد ثلاثون جربا، وقال من قال: إذا بلغت حصة العمال ثلاثين جربا، أخذ من كل واحد منهم من حصته الزكاة، وقال من قال: الصوافي بمنزلة قطعة واحدة، فإذا بلغ في الصافية الزكاة أخذ من العمال مما أقل أو أكثر الزكاة.

ومن غيره، وقال من قال: لا زكاة في الصوافي؛ لأن أصلها لله ليس مال تجب فيه الزكاة.

مسألة: ومن –جامع أبي محمد- وليس في الحوائط المحبسة على الفقراء زكاة، لأنها لا مالك عليها معين في الناس.

مسألة: من –كتاب الكفاية- ونخل المسجد ونخل السبيل لا زكاة فيها ولو بلغت الزكاة، ولا زكاة في الوقوف ولا الصوافي، ومختلف فيها. قال بعض: فيها الزكاة إذا بلغت غلتهم ثلاثين جريبا، يعني حتى تبلغ غلة كل واحد ثلاثين جربا، وقال قوم ليس فيها زكاة ولو بلغتا أكثر من ذلك، وذلك إلى الحاكم، فإن لم يكن حاكم، فقال بعضهم فيها الزكاة، وقال بعض: ليس فيها زكاة.

٤٬٣٥١ / ٤٬٣٨٩