بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٥

الباب الثاني والأربعون

في وجوب العشر في أرض الخراج

من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في وجوب العشر فيما تخرج أرض الخراج من الحب، فقال أكثر أهل العلم: العشر في الحب، والخراج على الأرض، كذلك قال عمر بن عبد العزيز وربيعة بن عبد الرحمن والزهري ويحيى الأنصاري ومالك بن أنس والأوزاعي وسفيان الثوري والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد، وقالت طائفة قليلة عددها: لا تجب فيما أخرجت أرض الخراج العشر ولا نصف العشر. قال أبو بكر: فلا معنى لقول خالف قائلة الكتاب والسنة، فأما في الكتاب فقوله: (وآتوا حقه يوم حصاده)، وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة». قال عبد الله بن مبارك: في قول الله عز وجل: (ومما أخرجنا لكم من الأرض).

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج معنى تثبت أرض الخراج في معنى قولهم هذا في الأرض التي تثبت صافية للمسلمين، وأخذها أهلها بالخراج، لأنهم يقولون بالخراج على ما قال الله، على نحو ما يروي

٤٬٣٥٢ / ٤٬٣٨٩