بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٩

الباب الثالث والأربعون

في زكاة الصوافي

وعن رجل طلب إلى الإمام صافية وزرعها، فوصلت بما تجب فيه الزكاة، هل عليه زكاة؟ قال: معي إنه قد قيل لا زكاة عليه. وقال من قال: عليه الزكاة.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، والله أعلم، وأما إذا زرعت للإمام لجملة مصالح الإسلام فلا زكاة فيها، ولا أعلم في ذلك اختلافا، لأنهم أهلها، ولا زكاة عليه.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ والله أعلم.

مسألة: وقال أيضا: في عمال الصوافي، هل عليهم الزكاة؟ فقال: قالوا فيها ثلاثة أقاويل: قال من قال لا زكاة عليهم، لأن الأصل فيء، وقال من قال: إذا أصاب العمال الواحد ثلاثمائة صاع، أخذ منه زكاة ما أصاب، لا زكاة عليه في أقل من ذلك. وقال من قال: إذا بلغت الصافية ثلاثمائة صاع أخذ منه زكاة ما أصاب قليلا كان أو كثيرا، والقول الأوسط أحب إلينا، وبه نأخذ.

ومن غيره، قال: نعم قد قيل هذا كله، وقال أيضا من قال:

٤٬٣٥٦ / ٤٬٣٨٩