الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٠إن الصوافي كلها مال واحد، وإن العامل للمال عليه في حصته الزكاة، إذا أصاب من جميع الصوافي ثلاثمائة صاع، لأن العامل تبع للمال، فعليه في حصته الزكاة.
قال مؤلف الكتاب: ويعجبني هذا القول، والله أعلم. وقال من قال: إذا أصاب العامل من الصافية ما تجب في حصصهم الزكاة، حمل بعضهم على بعض، وكانوا شركاء في حصصهم كأنه مال مشروع، كذلك سائر الشركاء غير العمال، وقال من قال: يحمل العمال وسائر الشركاء في زراعة الصافية بعضهم على بعض، إذا كانت زراعتهم مشاعة مشتركة، فقد وجبت عليهم في حصصهم الزكاة، كانت حصصهم كان لها شركة وجبت فيها، ويطرح عنهم ما تستحقه للصافية، لأنه ليس في حصة الصافية زكاة، ثم يؤخذ منهم الزكاة إذا بلغ في جميع مالهم الزكاة، كل واحد منهم ما يلزمه، وقول لا زكاة في الصافية على عامل، ولا على غيره، وجبت فيها الصدقة أو لم تجب، أصاب كل واحد من العمال ما تجب فيه الصدقة أو لم يصب، وقول على جميع الشركاء الزكاة من عامل أو شريك، إلا حصة الإمام؛ لأنه استحق الأصل، والأصل لا صدقة فيه.
قال مؤلف الكتاب: ويعجبني هذا القول وبه آخذ، والله أعلم.