الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٨١الباب الرابع والأربعون
في حمل الأموال على بعضها بعضا
وذكر صنوف الأموال التي يجوز ضم بعضها إلى بعض
من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: جمع كل من يحفظ عنه أهل العلم على أن الإبل لا يضم إلى الغنم ولا إلى البقر، وعلى أن البقر لا تضم إلى الإبل ولا إلى الغنم، وعلى إسقاط الزكاة عن كل صنف منها حتى تبلغ المقدار الذي تجب أخذ الصدقة منها مما ذكرنا من اختلافهم في صدقة البقر، وكذلك لا يجوز ضم التمر إلى الزبيب.
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال بمعنى ما يشبه الاتفاق أنه لا يضم شيء من الأنعام إلى غيره، وذلك مثل الإبل إلى غيرها من الأنعام، والغنم إلى غيرها، والبقر إلى غيرها، وأن هذه الأصناف الثلاثة لا يحمل بعضها على بعض. ومعي إنه يخرج معنى قولهم إن الضأن محمول على الماعز، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأن النجاب محمولة على الإبل، وان الجواميس محمولة على البقر، وأكثر القول عندهم فيما يقع لي.
ومنه: واختلفوا في ضم سائر الحبوب، فقالت طائفة: لا يضم منها نوع إلى نوع، ولا يجب فيها الزكاة حتى تكمل من كل نوع