بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٧

ومن غيره، ولا يحمل الزبيب على التمر في الصدقة، إذا لم يجب في أحدهما الزكاة، ولا البقر على الإبل، ولا الإبل على البقر.

قال المؤلف للكتاب: ويعجبني هذا القول، وبه آخذ، والله أعلم.

مسألة: ومن –كتاب أبي جابر- ولا يحمل شيء من الثمار على بعضها بعض إلا الشعير، فقد قال من قال إنه يحمل على البر، وممن قال بذلك أبو عبد الله محمد بن محبوب –رحمه الله- وقال من شاء الله من الفقهاء إنه لا يحمل، وكل رأي العلماء واسع لمن أخذ به إذا تحرى العدل.

قال المؤلف للكتاب: ويعجبني قول من قال إنه لا يحمل الشعير على البر، وبه آخذ، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل له حروث متفرقة في قرى شتى لا تبلغ في شيء منها الصدقة، إلا أن يجمع والحروث نوع واحد، فنرى أن ما كان منها نوع، ففي جماعته الصدقة، وذكرت أنه إن يخرج ذلك في أرض واحدة، فلا نرى بذلك بأسا إن شاء فرقها في قراها، وإن شاء أخرجها في قرية واحدة.

مسألة: من –كتاب أبي جابر- وقال من قال: إن النظر الذي يأتي من أصول الذرة تحمل ثمرته على الذرة الأولى، إذا أدركت شيئا منها بقدر ما يكونان ثلاثمائة صاع، وقال آخرون: لا يحمل النظر على الذرة الأولى، ولا تؤخذ منه الصدقة حتى تجب فيه. قال محمد بن محبوب: كنت ممن يقول إنه يحمل، ثم رجعت إلى قول من قال: إنه لا يحمل، وهذا القول أحب إلينا.

٤٬٣٦٤ / ٤٬٣٨٩