بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٣

الباب الخمسون

في زكاة الرموم بمنحة أو غير منحة

وفي موضع من جواب محمد بن محبوب –رحمه الله- وسألت عن الذين زرعوا في رم أهل إزكي من غير أهل الرم بغير منحة من أهل الرم، هل عليهم صدقة؟ فإني أرى عليهم الصدقة، إذا لم يكونوا من أهل الرم، ولم يكونوا زرعوا في الرم بمنحة من أهل الرم، وإن أعطوا القوم فليس ذلك بشيء، والمنحة إنما تكون من جهة القوم أو من أحد قد أقامه أهل الرم، في أمر الزراعة والقيام بما يعنيهم فيه.

مسألة: من –كتاب أبي جابر- وقيل من زرع في الرم بلا رأي أهله، وليس هو منهم، أن عليه الصدقة فيما أصاب، ولو لم يبلغ ثلاثمائة صاع، إذا كان أهل الرم تبلغ عليهم الصدقة، لأن الزرع لهم، وإن زرع برأي أهله، أو كان هو من أهله فزرع بمنحة أو غير منحة، فلا صدقة في هذه الزراعة، حتى تبلغ ثلاثمائة صاع. وهذا قول محمد بن محبوب –رحمه الله-. وعن أبي علي –رحمه الله- أنه لا تؤخذ الصدقة من الذي زرع قوم بلا رأيهم.

مسألة: ومن جواب لمحمد بن محبوب –رحمه الله- عن قوم

٤٬٣٨٠ / ٤٬٣٨٩