الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧يقال لهم: أخبروني عن الإسلام فعل من هو؟
فإن قالوا فعل العباد، قيل: فتقولون إن الله رب الإسلام؟ فإن قالوا: نعم فهو رب ما يخلق فإن قالوا …
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
لم أجد للمسألة جوابا في لفظها غلط، ولعل المسألة فيما أراد أنه يقال لهم: أخبرونا عن الإسلام من فعل من هو؟
فإن قالوا: فعل العباد.
قيل لهم: أفتقولون إن الله رب الإسلام؟
فإن قالوا: نعم.
قيل لهم: هو رب ما لا يخلق، أو قيل لهم: أفيكون رب شيء ولا يخلقه، فهذا ما يخرج عندي على سبيل مذهب المسلمين. رجع.
* مسألة:
وسئل أصحاب القدر: ما أراد الله لعباده بالتفويض، أراد بهم الخير، أم أراد بهم الشر؟
فإن قالوا: أراد بهم الخير بالتفويض.
فقل: الله أقدر على ما أراد الخير لعباده بالتفويض أم الله -لعله- أم العباد أقدر على ما أرادوا لأنفسهم بالتفويض.
فإن قالوا: الله أقدر.
فقد انتقض قولهم: إن الله أراد أن يهتدوا جميعا من قبل التفويض