بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

فقال: معاذ الله أن أقول ذلك إنما أفسد علي قلبي، وأضل أياما كنت مستخفيا عنده.

وأما إن كان أقول بالقدر، فمعاذ الله، وكان أبو محمد يقول: هذا أبعد الناس من القدر.

* مسألة:

من الزيادة المضافة:

أظن عن أبي سعيد:

وقلت: وإن قال: خلق الله العباد للطاعة أم المعصية أم لا لهذا ولهذا؟

فقال: إن الله خلق العباد للطاعة لا للمعصية، كذلك قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ والمعنى في ذلك أنه ليأمرهم بعبادته وطاعته، ولم يخلقهم ليعصوه ولا ليعبدوا غيره، جل الله وعز عن ذلك.

قلت له: فإن قال خلق الله القوة للعبد للطاعة أم المعصية؟

فمعي أنه يقال له: إنه خلق القوة للعبد للطاعة لا للمعصية، كما خلقه للعبد للطاعة لا للمعصية، على معنى الأمر والنهي.

قلت: فإن خلقها فيه للطاعة فعصى، أليس قد أتى بما لم يقوه الله من فعل نفسه، فهذا استطاع خلاف ما جعل الله فيه، فالجواب له؟

فمعي أنه من الجواب له أنه لم يفعل ما جعل الله فيه، ولكن فعل ما لم يجعل الله له، وجعل الله له، غير جعل الله فيه، وإنما فعل ما فعل

٤٥٨ / ٤٬٣٨٩