بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

بما جعله الله فيه من الجوارح التي بها عصى، وفعل ما لم يجعل الله له، فافهم معاني جعل الله له من جعل الله فيه.

قلت: فإن قال: القوة التي يواقع بها العبد المعصية أهي من خلق الله وتركيبه؟

فمعي أن القوة من خلق الله تبارك وتعالى، وتركيبه في العبد التي جعلها ليطيعه بها فعصاه.

* مسألة:

ومن غير الكتاب والزيادة:

موجود بخط الشيخ العالم أبي القاسم بن محمد بن أحمد بيده: فإن قال قائل: لم خلق الله الخلق لأي حكمة خلقهم، ولأي حكمة رزقهم، ولأي حكمة أماتهم، ولأي حكمة بعثهم، ولأي حكمة حاسبهم، ولأي حكمة غفر لهم؟

الجواب:

خلقهم ليظهر ضعفهم، ورزقهم ليظهر كرمه، وأماتهم ليظهر سلطانه، وبعثهم ليظهر قدرته وحاسبهم ليظهر عدله، وغفر لهم ليظهر عفوه، ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾.

* مسألة:

أحسب عن أبي سعيد:

وقلت: هل يجوز أن يقول: إن الله قضى على الكافرين النار؟

٤٥٩ / ٤٬٣٨٩