الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩* مسألة:
وعن أبي معاوية قلت: فيقول: اللهم إني أسألك بحقك على نفسك؟
قال: لست أحب هذا.
قلت: فيقول: اللهم إني أسألك بالله؟
قال: نعم، لأن الله يقول: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ﴾.
قيل له: فهل يقول القائل: اللهم إني أسألك بحق محمد عليك؟
قال: لا أحب ذلك، ثم قال: وأي حق لأحد على الله.
ومن غيره:
قال: نعم، قد قيل ذلك أنه لا يقال: أسألك بحق محمد عليك، ولكن يقول: أسألك بحرمة محمد عليك.
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
وقال أبو محمد: لا تسأل الله تعالى بصفاته.
وقال أبو سعيد: لا أدري ما معنى لا تسأل الله بصفاته، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾.
وقد يدعى بصفاته الحسنى كما يدعى بأسمائه الحسنى، ويسأل بأسمائه كلها وكل أسمائه على صفات، فمنها صفات للذات، ومنها صفات للفعل، وإنما كان اسم من أسمائه يدل على معنى وصفة من صفاته، فمنها ذات، ومنها أفعال تبارك وتعالى.