بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

قال: يستتيبه، فإن تاب وإلا فابرأ منه.

قال غيره:

معي أن الانتقام اسم من أسماء البراءة.

قلت له: ما تقول في قوم سمعتهم يذكرون … ؟

* مسألة:

وجدتها من منثورة أبي محمد رحمه الله:

قال: لا يجوز لأحد أن يتكلم بما لا يعلم، وينظر حيث لا يعلم، لأنه إن وافق كلامه ما لا يسعه، أو ربما ينظر، حيث لا يسمعه هلك بذلك، وذلك إذا تكلم بكلام لا يدري ما هو، فوقع في هلاك، ورمى شيئا لا يدري ما هو، فوقعت الرمية بنفس أو مال لم يسعه ذلك النظر ولا ما رمى.

وقال أبو مروان: إن الفعل خير من التوفيق، لأن التوفيق محتاج إلى الفعل، والفعل غني عن التوفيق.

أبو محمد: جميعان محتاجان إلى بعضهما بعض: الفعل والتوفيق، وقال بعض الفقهاء: يجوز أن يقال: كبيري ويا سيدي، ويا عضدي بلا معنى يعتقده.

ووجدت أنا في الأثر أنه لا يجوز بالمعنى.

* مسألة:

عن رجل قال: يا سيدي، ويا عضدي؟

إن في ذلك اختلافا في اللفظة على معاني ذكرها منهم من لم يرد ذلك ولا يجيزه، ورأى ذلك مثل سند مثل الجسم الذي يسند إليه ورأى بعض غير ذلك.

٤٨٦ / ٤٬٣٨٩