الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤قال: هذا لا يجوز ولا يسع جهله، ويكون عاصيا بهذا القول.
قلت: يتصرف لمعنى؟
قال: لا أعرف له معنى يتصرف إليه.
* مسألة:
من الزيادة المضافة، من كتاب الأشياخ:
قال أبو محمد: وسألته عن رجلين وليين، أحدهما يعطي زكاته، ولا يكرم النازل، وغير ذلك من الرفد، وما يفعله أهل الأخلاق الحسنة.
قلت: هل يقال للذي -لعله- لا يفعل ما وصفت لك: بخيل، ويقال للآخر: كريم؟
قال: يقال هو أكرم، ولا يقال: للآخر بخيل، لأن من أدى الحق الواجب لم يقل: إنه بخيل.
قلت: وهل أقول إنه أورع منه؟
قال: لا.
قلت: ولم؟
قال: لأن في ذلك اتهاما أن هذا يتعاطى شيئا من الحرام.
قلت: فهل أقول: إنه أصدق منه؟
قال: لا، لأن ذلك أيضا متوهم إذا كان أصدق منه، كان الآخر يتعاطى شيئا من الكذب، فليس ذلك من صفات المؤمنين.
قلت: فهل يقال إنه أفضل منه؟
قال: نعم، لأن المؤمنين يتفاضلون في الدرجات بعضهم أفضل من بعض، وليس مما ينقص من منزلة الآخر شيء.