بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

قال: هذا لا يجوز ولا يسع جهله، ويكون عاصيا بهذا القول.

قلت: يتصرف لمعنى؟

قال: لا أعرف له معنى يتصرف إليه.

* مسألة:

من الزيادة المضافة، من كتاب الأشياخ:

قال أبو محمد: وسألته عن رجلين وليين، أحدهما يعطي زكاته، ولا يكرم النازل، وغير ذلك من الرفد، وما يفعله أهل الأخلاق الحسنة.

قلت: هل يقال للذي -لعله- لا يفعل ما وصفت لك: بخيل، ويقال للآخر: كريم؟

قال: يقال هو أكرم، ولا يقال: للآخر بخيل، لأن من أدى الحق الواجب لم يقل: إنه بخيل.

قلت: وهل أقول إنه أورع منه؟

قال: لا.

قلت: ولم؟

قال: لأن في ذلك اتهاما أن هذا يتعاطى شيئا من الحرام.

قلت: فهل أقول: إنه أصدق منه؟

قال: لا، لأن ذلك أيضا متوهم إذا كان أصدق منه، كان الآخر يتعاطى شيئا من الكذب، فليس ذلك من صفات المؤمنين.

قلت: فهل يقال إنه أفضل منه؟

قال: نعم، لأن المؤمنين يتفاضلون في الدرجات بعضهم أفضل من بعض، وليس مما ينقص من منزلة الآخر شيء.

٤٩٢ / ٤٬٣٨٩