الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣وأبو بكر وعمر لما جاء فيهما، ولكن يشهد لأهل الإيمان بالإيمان، وأما من مات على الكفر، فيشهد لهم بالنار.
* مسألة:
وأما قول بعض مخالفينا: أتشهدون أنكم مؤمنون، ولا تشهدون أنكم من أهل الجنة؟
فنعم، يقولون بأنهم إذا سئلوا عن ذلك مؤمنون في اعتقادهم، وأما أنهم مؤمنون بالله فيما أمر، مطيعون له بذلك، عاملون بطاعته، وليس لهم تزكية الأنفس، لنهي الله بقوله: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تنزلوا أهل قبلتكم جنة، ولا نار».
فإن صح الحديث فقد وافق القرآن في النهي عن تزكية الأنفس.
قال أبو الحسن البسيوي: وقيل: لا تشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء الذين ذكرهم الله، فإن لهم الجنة، ولكن يشهد لأهل الإيمان بالجملة بالإيمان، ولا يشهد بالنار إلا لمن قال الله: إنه من أهل النار، ولمن تاب على الكفر، فهو من أهل النار في الجملة حتى يعلم أحد بعينه مات على الكفر.
* مسألة:
وسألته عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يشهد لهن بالجنة؟
قال: نعم كلهن.
* مسألة:
وسألته عمن يقول لإنسان: سأل الله عنك؟