الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧قال: فلا يجوز له ذلك عندي، لأنه قد نهى عن المعروف.
قلت له: فيبرأ منه بذلك؟
قال: ما أحقه بالبراءة عندي.
قلت له: فهذا كبيرة من قوله وفعله، أم صغيرة حتى يصر على ذلك ثم تكون كبيرة؟
قال: معي أنها مشبهة بالكبيرة، وما أشبه عندي الكبيرة فهو كبير.
قلت له: فإن تولاه وليّ على ذلك، هل عليّ أو لي أن أتركه ولاية وليي أو أبرأ منه؟
قال: معي أنه إذا ثبت أنه يشبه الكبيرة، أو كبير فلا تجوز الولاية لمتولي من ركب الكبيرة، المتولى له مثله إذا كان عالما بذلك منه.
* مسألة:
وقيل: لا يجوز لأحد أن يقول الرأي لله ثم لك، أو يقول الرأي لله، لأن الرأي إنما يراه الإنسان باجتهاد منه، وتعبيره بين رأيه ورأي غيره باجتهاد.
* مسألة:
ومن سيرة الإمام المهنا بن جيفر إلى معاذ بن حرب:
السميع البصير بما نعلن ونسر فصانعه عن نفسك، وراده بعلمك وتزين ليوم تعرض فيه على ربك.
٥٠٥ / ٤٬٣٨٩