بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

قال: فلا يجوز له ذلك عندي، لأنه قد نهى عن المعروف.

قلت له: فيبرأ منه بذلك؟

قال: ما أحقه بالبراءة عندي.

قلت له: فهذا كبيرة من قوله وفعله، أم صغيرة حتى يصر على ذلك ثم تكون كبيرة؟

قال: معي أنها مشبهة بالكبيرة، وما أشبه عندي الكبيرة فهو كبير.

قلت له: فإن تولاه وليّ على ذلك، هل عليّ أو لي أن أتركه ولاية وليي أو أبرأ منه؟

قال: معي أنه إذا ثبت أنه يشبه الكبيرة، أو كبير فلا تجوز الولاية لمتولي من ركب الكبيرة، المتولى له مثله إذا كان عالما بذلك منه.

* مسألة:

وقيل: لا يجوز لأحد أن يقول الرأي لله ثم لك، أو يقول الرأي لله، لأن الرأي إنما يراه الإنسان باجتهاد منه، وتعبيره بين رأيه ورأي غيره باجتهاد.

* مسألة:

ومن سيرة الإمام المهنا بن جيفر إلى معاذ بن حرب:

السميع البصير بما نعلن ونسر فصانعه عن نفسك، وراده بعلمك وتزين ليوم تعرض فيه على ربك.

٥٠٥ / ٤٬٣٨٩