بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

والعزة في سلطانه، والعدل منه في عزته، والقدرة على ما شاء من أمره فيمن شاء من خلقه، والعفو في قدرته عليهم عمن شاء منهم، ثم لا يؤوده.

فهو الأول البديع المبتدع الخالق كل شيء، البارئ المصور الخالق على غير مثال، وهو الآخر بعد هلاك كل شيء، وهو الظاهر بالعزة التي لا ترام، والملك العظيم الدائم بسلطان المقدرة القاهر.

وهو الباطن اللطيف الخبير في العلم، المعين الذي لا يبرز، فأحق من القسم لذلك، ولما لا يحضر من مناسبة العالية الكريمة الجليلة، غير أن جملتها أن له ما ادعاه، وأنه برئ ما برئ منه، وإنما قال في الأمور كما قال.

منها: الحول بالله والقوة منه.

ومنها: نسأل الله الملك الحق، لا إله إلا هو رب العرش الكريم، أن يوفقنا وإياكم للتي هي أقوم، وأن يعصمنا من شبهات الضلالات، ولبس الفتن، وريب الأمور الزائفة عن العدل.

ومن سيرة موسى بن جابر:

إن الله اصطفى التقوى واختصها، وتولى أهلها عليها.

ومنها: والإسلام شرعة الله ودينه في الأولين والآخرين بقوله: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ الآية.

ومنها: والله طالبه إليه، وسائله عنه.

ومنها: وما طلب الله إلينا من البيان، والنظر لغيرنا وأهل ديننا.

٥١٢ / ٤٬٣٨٩