بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

* مسألة:

يجوز أن يقال كسح الله بأثر فلان إذا ممن يظلم الناس ويؤذيهم أم لا؟

لا أرى ظاهر اللفظ يصلح، وإذا أراد بذلك أهلكه الله فلا أراه مأثوما.

* مسألة:

يجوز أن يقال: لطف بنا أم لا؟

بل جائز ذلك، وبالله التوفيق، قال الله تبارك وتعالى في سورة يوسف: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾.

* مسألة:

يجوز أن يقال: كل بالله لاحق أم لا؟

بل جائز ذلك على معنى أنه لاحق بحكم الله فيما له أو عليه من مسيء أو محسن.

* مسألة:

وفيمن يقول: رأيت الله يقول كذا وكذا يكون آثما أم لا؟

لا إثم إذا أضمر بقوله: إني علمت أن الله قال: كذا وكذا، وليس في المعقول أنه يقول: رأيت الله إدراكا منه ببصره، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

لأن الرؤية قد تكون على ضربين: رؤية بإدراك البصر، ورؤية بالعلم، ألا ترى إلى قول الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ أي ألم تعلم.

٥١٤ / ٤٬٣٨٩