الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١وقيل: عقول كل قوم على قدر زمانهم.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما انتقصت جارحة من الإنسان إلا كانت ذكاء في عقله».
وقيل: من زيد في عقله نقص من رزقه.
والعقل أبين الفضائل وينبوع الأدب.
والعقل لا يكون عنده كثير نفع بغير علم وأدب، وإنما ينتفع ويثمر بالعلم والأدب اللذين يلحقانه.
وقيل: العقل عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت، وواحد في الهرب عن الناس.
قال المضيف:
وجدت في بعض الكتب: الهرب عن السفهاء. رجع.
وقال: إن عابدا كان في صومعة قد انقطع عن الناس فقيل له: لِمَ فعلت هذا؟
فقال: هربت من اللصوص سراق العقول لا يسرقون عقلي، وعدو المرء نفسه، وصديقه عقله.
فصل
النهية واللب، والعقل كذلك الحجر، يقول إنه ذو لب ونهية، وإنهم لذو نهي، وذو منهاة، والنهي العقل، وكذلك الحجر.
ويقال: رجل ذو مرة، أي شدة وعقل، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ معناه ذو عقل وشدة.