الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩وعنه صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أكلم الناس على قدر عقولهم».
وقال صلى الله عليه وسلم: «أتى جبريل آدم عليهما السلام فقال: أتيتك بثلاث خصال فاختر منهن واحدة.
فقال آدم عليه السلام: وما هن؟
فقال جبريل عليه السلام: العقل، والحياء، والإيمان.
فقال آدم عليه السلام: قد اخترت العقل.
فقال جبريل عليه السلام للحياء والإيمان: انصرفا فقد اختار عليكما العقل، فقالا: أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان».
فصل
قال وهب: قرأت واحدا وسبعين كتابا، فوجدت في جميعهما: أن الله تعالى لم يعط جميع الناس من بدوّ الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقل محمد النبي صلى الله عليه وسلم إلا كحبة رمل بين رمال الدنيا، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلا، وأفضلهم رأيا.
وقال: لإزالة الجبال صخرة صخرة، وحجرا حجرا، أشد على الشيطان من مكايدة العاقل.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «العاقل هو المسلم الذي يتفكر في خلق السموات والأرض، فيعمل بطاعة الله، ويجتنب معاصي الله».
وقيل: إن رجلا قال لنصراني: ما أعقل هذا النصراني، فزجره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «إن العاقل من أمر بطاعة الله».