بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

وعن ابن عباس: أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة، وأنه لا يتسموا بأسمائهم التي سماهم الله، فكان هذا في أول الهجرة قبل أن ينزل في المواريث.

وعن قتادة: لم تعم هذه الآية، وإنما هي في حي امتنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم وقالوا لم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان.

وعن مجاهد: أسلمنا: استسلمنا.

وعن ابن زيد: استسلمنا دخلنا في السلم، وتركنا المحاربة والقتال لقولهم: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.

﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ أي ولما يدخل العلم بشرائع الإيمان، وحقائق معانيه في قلوبكم.

﴿وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾ أي لا ينقصكم الظاهرين من معنى لفظ الإيمان التصديق وبظاهر معنى التصديق، التصديق بالقلب، لكن أهل السنة على أن الإيمان يحتوي على شرائع.

* مسألة:

قال أبو سعيد: معي أنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يكون المؤمن حقا حتى يحب للناس كما يحب لنفسه».

٥٧٤ / ٤٬٣٨٩