الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥* مسألة:
وليس للضلالة -لعله- معنى يعرف، والخذلان معنى موجود موصوف، وبوقوعه كانت المعصية كما كان جدان العصمة والتوفيق والطاعة أكثر من فقدان العصمة والتوفيق، وهما اسمان يحب أحدهما معنى، وليس يجب الآخر بمعنى يعرف، وهما يتضادان في الاسم، ولا يتضادان في المعنى، لأن الله أخبر بدرك الخير وطاعته، يعني أحد الاسمين.
ويثبت المعنى وهو المن الذي يبال به الخير، ولم يثبت معنى الاسم الآخر أنه بوقوعه عصى الله، ولا أنه أهلك أحدا، ولا كان به الأمر الذي به يعذب الله، وهو الخذلان والضلالة، فهذا فرق ما بينهما في المعنى والاسم، فمن هلك فإنما هلك من قبل هواه، وما سولت له نفسه.
ومن نجا من الهلكة، ونال الخير في الدنيا، فمن قبل الله وعصمته إياه، وتوفيقه، ومنه وفضله عليه. رجع.
٥٨٣ / ٤٬٣٨٩