الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧* مسألة:
وسألته عمن شك في الكعبة بعد علمه بها؟
فقال مشرك يقتل إن لم يتب، وأما من لم يعلمها، فواسع له جهلها ما لم يحضر وقت الصلاة، فإذا حضر وقت الصلاة فصلى لغير القبلة، فلا يسعه جهل ذلك، ولا يكون بذلك مشركا، ولكنه كافر، فإذا لقيته الحجة فأخبرته فشك فهو مشرك يقتل إن لم يتب.
والرجل يسعه جهل القرآن، فإذا لقيته الحجة فأخبرته أنه من عند الله، فشك فيه، كان بذلك مشركا يقتل إن لم يتب.
* مسألة:
وسألته عمن شك في الجمعة بعد علمه بها، أو كان جاهلا بها فقامت عليه الحجة بالجمعة فشك فيها؟
فقال: لا يكون مشركا ولكنه كافر.
قلت: فإن قال ليس جمعة بعد علمه بها، أو قيام الحجة عليه، هل يكون بذلك مشركا؟
قال: لا، وقد روي عن أبي زياد أنه قال: في هذه يقتل ونحن نقول إنه كافر، ولا يقتل، ولا يبلغ به إلى الشرك إذا كان مقرا بأن الظهر أربع ركعات.
* مسألة:
وسألته عمن شك في السماء والأرض، والجبال والناس والدواب، والشمس والقمر والنجوم بعد العلم بها، أو كان جاهلا فقامت عليه الحجة بذلك، فقال: لا أدري أهي السماء التي ذكرها الله في كتابه، وهذه الأرض التي سماها الله والجبال والدواب والناس أم لا؟
قال: لا يكون بذلك مشركا ولا كافرا إذا كان مقرا بأن الله خلق هذا الذي شك فيه، ولا يدري هذه سماء أو غير سماء، وهذه الأرض أو غير أرض.
* مسألة:
وسألته عمن أقر بالله وحده لا شريك له، وأن محمد عبده ورسوله،