الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤لم يسمع بهما لم يكفر بذلك حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة فشك بعد قيام الحجة عليه كفر.
ومن شك في ولاية المسلمين والبراءة من الكافرين بعد علمه، وقيام الحجة عليه كفر.
وأما من شك في ولاية واحد …
رجع إلى كتاب بيان الشرع.
وإن شك فقال: لا أدري هذا الذي في أيدي اليهود هي التوراة التي أنزلها الله على موسى أم لا؟ وهذا الإنجيل الذي في أيدي النصارى هو الذي أنزله الله على عيسى أم لا؟
إلا أني لا أشك في التوراة أنها من عند الله، وأن الله أنزلها على موسى، ولا أشك في الإنجيل أنه من عند الله، وأن الله أنزله على عيسى، فإنه لا يكون بذلك مشركا ولا كافرا.
وسئل عمن قال: إن عيسى نبي الله له أب، وأنه عيسى ابن مريم؟
قال: مشرك يقتل إن لم يتب.
وإن قال: عيسى من ولد آدم؟
فلا يكون بذلك مشركا ولا كافرا، لأنه من ولد آدم.
والجنة والنار يسع جهلهما ما لم يذكرا، فإذا ذكرتا لم يسع أحد جهلهما إلا الإيمان بهما، ومن شك فيهما بعد علمه بهما، وبعد قيام الحجة عليه كان بذلك مشركا يقتل إن لم يتب.
وكذلك يوم القيامة يسع جهله ما لم يذكر، فإذا ذكر لم يسع