بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

جهله، ولا يسعه إلا الإيمان به، فإذا شك فيه بعد العلم به، أو بعد قيام الحجة، كان بذلك مشركا يقتل إن لم يتب.

ومن جهل أن الله يبعث من في القبور، فذلك واسع له ما لم يذكر. أو تقم عليه الحجة، فإذا ذكر أو قامت عليه الحجة لم يسعه إلا الإيمان أن الله يبعث من في القبور.

ولا يسعه جهله إذا ذكره، أو قامت عليه الحجة، وإن شك أن الله يبعث من في القبور بعد العلم أو بعد قيام الحجة، لم يسعه ذلك، وكان بذلك مشركا يقتل إن لم يتب.

والثواب والعقاب يسع جهلهما ما لم يذكرا، فإذا ذكرا، أو قامت عليه الحجة بهما لم يسع جهلهما، وإن شك في الثواب أو في العقاب بعد علمه، أو بعد قيام الحجة عليه، كان بذلك مشركا، يقتل إن لم يتب.

* مسألة:

وقيل: عن أبي عبد الله رحمه الله أنه قال: من تأول القرآن من القرآن على غير تأويله، فهو كافر، ولم يدخل في الشرك، ومن تأوله من غير القرآن، والذي من القرآن مثل قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ وقال ينظر إليه في القيامة فقال: قد أخطأ بلا شرك.

٥٩٣ / ٤٬٣٨٩