الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥قال: قد قيل: إن كل ما لا يسع تركه ولا ركوبه من أمر الله، فالحجة فيه من جميع المعبرين تلزم، في حين لزوم ذلك، ونزول بليته فيه.
ومعي أن حجة العقل إذا قامت عليه مقام السماع من علم ذلك باستحسان الحسن من ذلك، واستقباح القبيح مثل ما تقوم به حجة السمع أنه لا فرق عندي في ذلك.
قلت له: فقبل أن يلزم ذلك، وتلزم بليته، لا تكون الحجة قائمة بلزوم علم ذلك من جميع المعبرين، ولا حجة العقل، ولا خاطر البال إلا في حين نزول بليته ولزومه؟
قال: إن تقدم إليه علم ذلك من أي وجه تقدم إليه قبل لزومه، فعلمه عليه حجة، وليس له أن يرجع بعد العلم إلى الجهل من أي وجه علم ذلك، على ما عندي أنه قيل.
قلت له: ويكون سالما حتى يعلم علما لا يشك فيه من أي الوجوه علم ذلك، ولو خطر بباله، أو سمع بذكره؟
قال: إنه سالم ما لم يضيع لازما يقدر على القيام به، أو يركب مأثما يقدر على الانتهاء عنه، أو يشك في يقين قد صح معه، أو يجهل علما قد بان له في جميع ذلك من أي وجه كان العلم.
* مسألة:
ومن جواب أبي محمد عبد الله: وعمن قال: إن الله لم يخلق محمد النبي صلى الله عليه وسلم؟
فإذا قال: إن الله لم يخلق محمدا النبي صلى الله عليه وسلم، وزعم أنه مقر بالجملة، فهذا غير مقر بالجملة، وهذا مشرك إن تاب