بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

ما لا يريد عاجز مستكره، أو عابث والذي لا يعلم جاهل، وقد أراد بذلك المنفعة لبعض الخلق، ومضرة لبعض الخلق.

وقد قال مع غيره: لعله أراد، وقد صح يجوز أن يقول: إن مما خلق له الخلق أن يأمرهم بطاعته، وينهاهم عن المعصية.

قالوا: فبكم سبق الله تعالى الخلق؟

قلنا: ليس ثم وقت ولا عدد، ولا نقول مقدار كذا وكذا من السنين، وإنما يكون الوقت والعدد بين بعض الخلق وبعض، لأن الخلق كله أول محدود معروض .... أو ..... الله كذا، فافهموا ما أجبناكم به ..... المشبهين المتحيزين أخبرونا عنكم أو زعمتم ....

وصفنا الله تبارك وتعالى بأنه لا ..... وما يصفونه.

قالوا: نزعم أنه على صورة آدم؟

قلنا لهم: لقد قلتم عظيما وبحكم الله ما اتبعا .... والله مع ذلك أبان فساد قولكم إن شاء الله.

قلنا: أليس تزعمون أنه كآدم في هيئته؟

قالوا: بلى، غير أن آدم مخلوق، والله تعالى خلق هذا … أفضل منه وأتم وأقوى من آدم.

قلنا: فأخبرونا عنه: أليس عيناه غير أذنيه؟

قالوا: بلى.

قلنا: وكذلك كل موضع منه غير ما سواه، وزعموا أن من لا يضعف

٦٤٩ / ٤٬٣٨٩