بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

قيل لهم لم زعمتم ذلك وقد رأيتموه في زعمكم خلق ما هو أعظم منه فلم تنكرون أن يخلق ما هو أقوى منه.

وإن زعموا أنهم لا يدرون لعله قد خلق ما هو أقوى منه، فإن كان قد خلق ما هو أقوى منه، فإن القوي غالب من هو أضعف منه، فما علمكم لعل القوي خلقه قاهرة وغالبة على ملكه.

ويقال لهم أيضا: أليس لسمعه وبصره وقوته، وعلمه عندكم حد كما كان لجسده، هل قالوا: بلى ليس من ذلك شيء، وإلا وله حد ومنتهى.

قلنا لهم: أفليس تعلمون أنه ليس شيء مما يعقل من العلم والسمع والفقه إلا هو لواصف إليه مثله كان ..... له ضعف بصره، كان أبصر له ..... له ضعف سمعه كان أسمع له، ولو كان ....

الزيادة والنقصان، فهو مخلوق، تعالى الله عما يصفونه علوا كبيرا.

يقال لهم: أخبرونا أليس بعضه غير بعض قالوا ..... وكذلك كله واحد.

قلنا: أفليس يستعين بعضه ببعض، ومحتاج بعضه إلى بعض، ولا ذلك لم يقو كل جزء منه على ما يريد .....

العينان لا يقومان على السمع إلا بالأذنين، والآذان غيرهما فهما يعجزان عن السمع إلا وكذلك الآذان يعجزان عن البصر.

وكذلك موضع الشم منه لا يسمع ولا يبصر، فهو عن ذلك عاجز.

٦٥١ / ٤٬٣٨٩