بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

واعتدى، وليس ذلك إلى قول المختلفين، وإنما ذلك إلى من هداه الله إلى سبيل المتقين.

فمن كانت الحجة قامت له كان حجة على من جهله وعلى من علمه، ولا عذر لجاهل جهله.

وكذلك قال الله تعالى: * (*فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ*) *(1)، فلا هداية أبدا إلا لمن هداه الله إلى الهدى، ولا هدى من الله أبدا إلا لمن آمن به، ولا يكون مؤمنا إلا حتى يوافق سبيل الإيمان.

مسألة:

وسئل أبو عبد الله عن الجلوس مع الباكية والنائحة فقال: إنه مكروه.

مسألة:

وفي جواب أبي المؤثر: وقد بلغنا عن بشير أنه قال: فمن كانت له ولاية ثم كان منه بعض أشياء كرهها منه المسلمون من غير أن تجب براءة، فرأى بشير الوقوف عنه واسعا للمسلمين الذي رأى ذلك منه.

وسألت محمد بن محبوب فقال مثل ذلك.

قال غيره: وقد كره المسلمون أشياء وأحبوا السترة منها، وليس هي من الحرام ولا يجب بها وقوف ولا براءة.

وما كان من أمر مشكل وقفوا وقوف مسألة، وسعوا له بالسؤال حتى يعلم رأي المسلمين وقولهم في ذلك.

(1) جزء من آية 213 من سورة البقرة.

٧٠٧ / ٤٬٣٨٩