بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

مسألة:

قال أبو زياد عن عيسى الخراساني: قلت له: فما تقول فيمن دخل بيت إنسان بغير إذن القوم، أهو من الصغائر؟

قال: ليس عندي من الصغائر ولا من الكبائر.

قلت: فإذا كان وليي قبل ذلك، فما هو حينئذ حين علمت ذلك منه، أبرأ منه أم لا؟

قلت: لا تبرأ منه ولا تتولاه، ولكن قف عنه حتى تستتيبه.

قلت: فإن مات قبل أن أستتيبه؟

قال: قف عنه، لعله قد تاب.

قلت: فإنه قد مات في منزل القوم قبل أن أستتيبه؟

قال: قف عنه لعله قد ندم حين دخل ومات.

قلت: هو في المنزل؟

قال: نعم لعله قد تاب وندم ومات، قف عنه.

قلت: فما تقول فيمن أتى صغيرة من الذنوب وهو لي ولي أبرأ منه من حين وقع بها؟

قال: لا، حتى تستتيبه، والصغيرة التي سألته عنها مثل النظرة والكذبة وما أشبه ذلك من الذنوب مما دون الكبائر وهو يدين لله بالتوبة منها.

قلت له: ما أبرأ منه من ساعة وقع بها؟

٧٠٨ / ٤٬٣٨٩