الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨مسألة:
وعنه وقال أبو عبد الله: إنما تجب البراءة على ارتكاب الكبائر فمن ركبها برئ منه ويستتاب فإن تاب رجع إلى ولايته وإن أصر فهو على البراءة.
قال: وعلى الذنوب دون الكبائر لا يبرأ منه حتى يستتاب، فإن تاب قبل منه ولم يبرأ منه وإن أصر برئ منه بعد إقراره.
وقيل: الكبائر قتل النفس التي حرم الله قتلها والربا والزنا والسرقة، وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير، فهذه الخصال إذا رأيت وليا لك يفعلها أو شيئا منها فعليك أن تبرأ منه ثم تستتيبه، وأما غير الكبائر فلا يبرأ منه حتى يستتاب.
مسألة:
قلت: فعلام تجب الولاية؟
قال محمد بن محبوب: على الموافقة للمسلمين فيما دانوا به من القول والعمل.
مسألة:
بلغني أنه لما خرج عبد الوهاب بن جيفر بكتاب محمد بن عبد الله وأصحابه يطعنون على شبيب ويعيبونه، فوصل إلى الأشياخ بمكة، فقال المعتمر بن عمارة بن سالم بن ذكوان الهلالي: إن البراءة منه وحد السيف معا، أو قال: سواء، إني لا أبرأ منه حتى يحل دمه، وذلك في الأئمة في قول بعض الفقهاء.