الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١وسارع إلى المعروف، وحضر صلاة الجماعة ولم نعلم منه شرا، قبلت شهادته، ووجبت ولايته عند المسلمين.
مسألة:
وقال أبو عبد الله: قال أهل العلم بالله: إن الحب من الله، والرضا، هو جنته وثوابه، وغضبه وسخطه هو ناره وعقوبته، وليس الحب منه والغضب يوصف كما يكون من المخلوقين، لأن حب المخلوقين فرح، وغضبهم حزن.
مسألة:
وعن رجل من المسلمين لجأ به فاسق قد خالط السلطان ودخل في أمورهم ثم طلبوه فلجأ به ليواريه ففعل، ثم اطلعوا على ذلك فقتلوا المسلم على ما فعل، وقد كانوا تقدموا في ذلك وحذروا وأوعدوا قبل ذلك، هل تكفي(1) الولاية؟
قال: لا، إلا أن يكون الرجل طلب بحق فمنعه وأراه، هذه مسألة على إثر مسألة من سماع أبي معاوية عن أبي عبد الله.
مسألة:
وعن رجل كان يعرف من نفسه حدثا مكفرا مما يحرمه على نفسه، ويقر على نفسه بما يجب عليه فيه من حق أو حد، فيبرأ منه على حدثه ذلك رجل ممن يعرفه هو بالإسلام، ما تكون منزلته الذي برئ منه عنده؟
(1) "تكف" في الأصل، والصواب ما أثبتناه.