بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

وقال في كفر النعمة، يقول الله [تبارك وتعالى](1):

* (*يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ … *) *(2) فإنما هو كفر نفاق.

ونقول: إنه يجوز من بني آدم أن ينعم الرجل على الرجل بمال أو غيره فلا يشكره، فيقول: قد كفر، فالله أعظم، إذا أنعم عليه فكفره.

وقال في قصة سليمان [عليه السلام](3): * (*لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ*) *(4).

وقال: المحبة والترحم للمسلمين والبركة، ولغيرهم عافاك الله وأصلحك.

مسألة:

وسألت محبوبا عن رجل من المسلمين عمل عملا من الكبائر جاهلا، فمات الرجل من غير أن يتوب من ذلك العمل؟ قال: من ركب الكبائر بعلم أو جهل هلك.

مسألة:

وعن أبي عبد الله في رجل زنا أو سرق أو قتل أو قذف أو شرب خمر أو مسكر من النبيذ أو شرب من نبيذ الحب ولم يسكر، ما منزلته مع المسلمين؟

في وقت فعله كان له مع المسلمين ولاية من قبل أو لم يكن له

(1) ما بين القوسين إضافة.

(2) جزء من الآية 106 من سورة آل عمران.

(3) ما بين القوسين إضافة.

(4) جزء من الآية 40 من سورة النمل.

٧٢٤ / ٤٬٣٨٩