بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

ولاية، ثم فعل شيئا من ذلك مما ذكرت فإنه يبرأ منه ثم يستتاب، فإن تاب قبل منه، وإن أصر برءوا منه وإن لم يكن له ولاية لم يستتب ويبرءوا منه ويكون في حال وقت ركوبه شيئا من الكبائر في حد براءة، والكبائر مما توجب عليه حدا في الدنيا أو عذابا في الآخرة.

مسألة:

وعن قوم لهم ولاية، علم منهم أنهم يجتمعون على النبيذ ويتداعون إليه هل تسقط بذلك ولايتهم؟

قال: إذا لم يعلم منهم أنهم يشربون نبيذا حراما من نبيذ الحب أو غيره مما لم ير المسلمون الشرب فيه ويعلمون أنهم يديرون القدح فيما بينهم أو يعلم أنهم يشربون حتى تغير عقولهم فهم على ولايتهم فإن علم منهم شيئا من هذا استتيبوا، فإن تابوا وتركوا ذلك كانوا على ولايتهم، وإن لم يتوبوا من ذلك سقطت ولايتهم ولم تقبل شهادتهم.

مسألة:

رجلان شهدا على رجل بما تجب فيه البراءة منه؟

قال: لا يتولى لأنه انقطع عذره ودفعه عن نفسه بشهادة من شهد عليه إذا كانا عدلين من المسلمين.

مسألة:

وسألت أبا سعيد عن قول الله:

* (*لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ*) *(1) أهذا

(1) جزء من الآية 18 من سورة الفتح.

٧٢٥ / ٤٬٣٨٩