الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧مسألة:
أحسب عن أبي المؤثر قال:
وأما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أنزل الله فيهم: * (*لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ*) *(1) فقد علم أن فيهم المؤمن وفيهم الراجع عن إيمانه، فجعل الرضوان للمؤمنين منهم خاصة ولم يقل رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة، ولو كان كذلك لاستحقوا الرضوان كلهم، وأنزل الله فيهم:
* (*إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً*) *(2).
مسألة:
وعن رجل تولى رجلا على قلة علم منه بالولاية والبراءة فلما خالط الرجل وعرفه، فإذا هو ممن ليس يستحق الولاية، وحدثت له حالة أخرى غير الأولى، وجبن المتولى عن استتابته واستحيا منه، هل له أن يقف عنه حتى يحدث له حالة يتولاه عليها، أو يبرأ منه عليها، فأقول ليس له منه إلا أن يكون على حاله لا ينبغي له أن يتولاه عليها ثم أبصر بعد ذلك أن يقف عنه حتى ينصحه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه وإن أصر برئ منه إلا أن يكون على حاله لا ينبغي له أن يتولاه عليها، ثم أبصر بعد ذلك الوجه فيه فليرجع إلى الوقوف عنه فلا يستتيبه.
مسألة:
سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رحمه الله عن الولي إذا رأى المنكر