الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥لا يحل له ذلك لأنه من إيذائهما(1) وجفاهما، وأما من حيث لا يسمعاه ولا يسمع الكلام من يبلغهما فلا بأس عليه في ذلك.
مسألة:
اختلف سعيد بن محرز ومحمد بن محبوب في الرجل يريد الدخول في الإسلام، فقال سعيد: أما أنا فلا أدخله في الإسلام حتى أردده وأختبره وأعرف حرصه، فإذا رأيته مستحقا له أدخلته فيه فإن قبل توليته من حين أدخلته في الإسلام وتقبله.
وقال محمد بن محبوب: أما أنا فأدخله في الإسلام، فإذا دخل فيه وقبله لم أتوله حتى أعلم أنه يستحق ويظهر الولاية.
وعن أبي سفيان محبوب: أن الأشياخ كانوا يردون إلى أن ينظروا إلى حرص الطالب فإن حدث به حدث وقد رضي بسيرته، فما نقول إلا أنه يتولى، والله أعلم.
وقال الوضاح: لا أحب بعد ظهور الإسلام والدولة أن يردوا إذا نسب عليه الإسلام فعلم منه خيرا، قبلت شهادته بعد ذلك بيوم أو يومين وعدله.
مسألة:
سألت أبا هاشم جابر بن يحي عن رجل كانت له ولاية عند رجلين من المسلمين، فاطلع أحدهما على حدث منه مكفر وأصرّ عليه، فبرئ منه على ذلك سرا من الآخر، ثم إن الرجل واقع كبيرة بعد ذلك بشهر
(1) في الأصل: "إيذايهما" والصواب ما أثبتناه.