بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

أو سنة وأصر على حدثه ذلك فبرئ منه وليه الآخر على هذا الحدث الأخير فقال الرجل الذي برئ منه أولا لوليه الذي برئ منه آخر: إني مذ سنة أبرأ منه على حدث كان منه غير هذا ولكن سترت منك لأنك لم تطلع على ذلك فأما اليوم قد اطلعت على كفره فأنا أبرأ منه لأنه لا ولاية له معك فقال وليه الذي برأ منه آخرا: أنت برئت منه وهو يومئذ وليّ لي بذنب مما قلت، فقال الأول: لا أفعل، هل للآخر عليه سبيل على هذه الصفة أم لا؟

قال أبو هاشم: لا سبيل له عليه لأنه أظهر البراءة منه حال كفره.

مسألة:

ابن محبوب شهد جنازة ولم يعرف له ولاية إلى أن رفعت له ولايته عند الصلاة على الجنازة فلم يتوله، هل عليه توبة؟ فقد كان ينبغي أن يتولاه إذا تولاه عنده رجل أو امرأة معه في الولاية فإذا لم يفعل فليفعل وليستغفر الله.

مسألة:

قلت: فإن وافقك رجل في القول والعمل، وقال: أنا واقف عن موسى وراشد سائل يجوز لي أن تولاه؟

قال: إذا وافقك جاز لك ولايته إذا كنت أنت ممن يتولى بالموافقة.

قلت: إلا أنه لم يخرج ولم يسل؟

قال: الخروج ليس بواجب على الناس، إنما عليهم العمل والقول بالحق واتباعه والدينونة به وسؤال أهل الذكر فيما يجب عليه إن كان لا يعلم، فإن وجدهم لم يلزمه غير ذلك، وإن لزمه العمل بشيء من

٧٣٦ / ٤٬٣٨٩