بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

الباب الرابع

صفة الولاية

كيف هي

إن قيل: ما الولاية في الجملة والاعتقاد لجميع أولياء الله؟

قال: هو المتولي لمحبتهم وتعظيمهم والرد في مغيبهم والاستغفار لهم في المحيا والممات، والسلام عليهم وإعطاؤهم حقوقهم وتصويبهم.

فإن قال: فالولاية لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

فقل له: هو كما وصفت، وأيضا معرفة فضلهم وسابقتهم والرد على من طعن عليهم.

فإن قال: فولاية المسلمين بعضهم بعضا؟

قيل له: هو أن يعمل بعضهم من بعض الإسلام والفضل والورع فيتولاه ويستغفر له وتقع له المودة في قلبه والمواصلة والرأفة والرحمة، وكذلك وصفهم الله [تبارك وتعالى]: * (*رُحَمَاء بَيْنَهُمْ*) *(1).

وقال الله [تبارك وتعالى] عن قوم: * (*يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا*) *(2).

(1) جزء من الآية 29 من سورة الفتح.

(2) جزء من الآية 10 من سورة الحشر.

٧٤٣ / ٤٬٣٨٩