بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ*) *(1).

فأخبر عز وجل أن القوّام بالمسجد الحرام هم أولياؤه، يعني المتولين لحفظه وصيانته.

فإن قال: فما معنى ولاية المؤمن لله؟

فقل: معنى ذلك، هو أن يتولى القيام بمدحه وتعظيمه وتوحيده وحفظ دينه ونصرة أوليائه.

فإن قال: فما معنى براءة الله من أعدائه؟

قيل له: هو ضد الولاية، وأنه لا ينصرهم ويكلهم على أنفسهم ويتركهم في عقوبات الدنيا والآخرة.

مسألة:

قلت: والذي أبرأ منه، كيف تكون نيتي فيه وقولي حين يسقط الفرض الذي قد لزمني؟

قال: نيتك فيه التبرئ من فعله المحرم والتخطئة له وتضليله على فعله ومفارقته عليه.

قلت: فإن قبحته أو لعنته أو شتمته؟

قال: كل ذلك جائز فيه، وهو من البراءة ولا شيء فيه عليك، وبالله التوفيق.

(1) جزء من الآية 34 من سورة الأنفال.

٧٤٢ / ٤٬٣٨٩