الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٧مسألة:
وأما البراءة من أهل الأحداث فإنها تعرف وتقوم بها الحجة من أربعة وجوه: أحدها من معاينة الحدث لركوب الحدث المكفر.
وإقرار المحدث لركوب الحدث المكفر.
والشاهدين العدلين على الحدث المكفر ممن أحدثه.
وشهرة الحدث المكفر لمن ارتكبه.
هذه الأربعة الوجوه يصح بها الحكم ويلزم البراءة لراكب الأحداث المكفرة.
واختلف السلف بعد ذلك في البراءة بقول واحد.
فقال قوم: إذا تولوا بقوله برءوا بقوله.
وحقيقة البراءة هي التبري من الفعل المكفر ومفارقة أهله عليه وتخطئتهم والإنكار لهم لارتكابهم الحرام، والكراهية له وترك الرضا به.
وحقيقة الولاية هي التولي بالقيام بنصرة المسلمين والمحبة لهم والرد في مغيبهم ومعونتهم على البر والتقوى والاستغفار لهم وإعطائهم حقوقهم وتعظيمهم وتشريفهم.
وأما ولاية الله للمؤمنين فإنه يثيبهم جنته ويوفقهم للحق وينصرهم ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم.
وأما ولاية المؤمنين لله فهي القيام بمدحه والقيام بنصرة أوليائه والاعتراف له بنعمته.
وأما ولايته لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم هي التولي لتعظيمه وتوقيره والصلاة عليه والعمل بسنته والمحبة له.