بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*) *(1) على الخلق التوبة من كل صغيرة وكبيرة، وليس كما يقول هارون فإنه ليس له سلف يوثق بهم ولا يؤخذ عنهم فإن رمى به أحدا من المسلمين ليتبرأن بهم اتهم ولم يقبل منه ذلك عليهم.

ومما زاده غير المؤلف: للكتاب والمضيف إليه من جواب الشيخ أبي سعيد رحمه الله: وصل كتابك أخي وولدي وعزيزي أدام الله كلاءتك وحفظك وسلامتك، ووقفت عليه ووليت وكتبت عن حال سلامة والحمد لله حق حمده وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما.

وذكرت رحمك الله عن وقوف الشك عمن برئ منه المسلمون بحدث يثبت الإجماع بتحريمه؟

قلت: هل للمتبرئ من المحدث أن يقف عمن وقف على الشك، فمعنى أنه قد قيل إن وقوف الشك لا يجوز وإنه لا يسع وإن الشاك هالك إذا كان وقوفه ووقوف الشك.

وقلت: إن أجاز ذلك فعلى أي سبيل يجوز ذلك عنه؟

فمعي أنه إذا وقف الواقف وقوف الشك وجبت البراءة منه.

وقد قيل: إن وقوف الشك أن يقف عن المحدث وعمن برئ منه من علماء المسلمين برأي أو بدين أو عن أحد من ضعفاء المسلمين بدين فهذا من وقوف الشك الذي لا يسع فإذا بلغ العالم إلى علم الحكم على هذا الواقف فعليه بالبراءة وإن ضعف عن ذلك ولم يتوله بدين ولم يبرأ من العلماء إذا برئوا منه برأي ولا بدين ولا من أحد من ضعفاء المسلمين إذا برئوا منه فهو سالم إن شاء الله، وذلك إذا كان الحدث مما يسع

(1) جزء من الآية 31 من سورة النور.

٧٦٣ / ٤٬٣٨٩