بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

وأما وقوف السؤال فهو كل ما اختلف فيه أهل الحق وتنازعوا حكمه حتى يؤدي ذلك إلى تخطئة بعضهم بعضا ويبرئ بعضهم من بعض، عليه فالناشئ الضعيف الذي لم يعلم ما اختلفوا فيه ولم يعرف المصيب من المخطئ فالواجب عليه الوقوف عن جميعهم، وعليه السؤال عنهم وعن حكم ما اختلفوا فيه إلى أن تقوم له الحجة بصحة الحكم عنه فيدين لله بعلم فهذا وقوف السؤال.

وأما وقوف الإشكال فهو مثل الوقوف عن المتلاعنين والمقتتلين والمتبرئين من بعضهما بعضا فإذا لم يعلم في الأصل كيف حالتهم ولا المحق منهما من المبطل وغاب علم ذلك فهذا هو وقوف الإشكال.

قال غيره: إنما هذا إذا لم يعلم المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه، وأما إذا علم الحدث أو علم المبتدئ بالبراءة من صاحبه فإنه قد قيل فيه ما قيل والله أعلم.

وأما وقوف الشك فهو الذي لا يتولى أحدا إلا من شك أو وقف مثل شكه ووقوفه.

ومن الكتاب: اعلم أن وقوف الرأي أن ترى وليك يعمل عملا لم تعلم ما يبلغ به فأردت أن تسأل عنه فنسيت الفعل أو لم تذكر، وهذا الموضع مما يلزمك فيه الوقوف وهو وقوف الرأي، هكذا وجدت انقضى.

مسألة:

جواب من الحواري بن عثمان إلى سعيد بن عبد الله:

سألت عن وقوف السؤال: كيف يكون؟

وقلت: سمعنا أن وقوف الشك هو أن لا يتولى الأمر شك ووقف مثل شكه ووقوفه.

٧٦٧ / ٤٬٣٨٩